المواطنة والنوع الاجتماعي

تاريخ النشر : 2019-05-13

 

      المواطنة مفهوم يشير الى وضع قانوني وعلاقة اجتماعية والى تعريفات معينة للانتماء والاستيعاب الاجتماعي , عن طريق التمتع بالجنسية واصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر, والعلاقة بين الدولة والافراد والمجموعات. وتتشكل المواطنة بفعل طبيعة الدولة ونظامها القضائي والبناء الاجتماعي ( الطبقة , العرق) والموارد الاقتصادية والتنموية , ونجد أن نظريات المواطنة الكلاسيكية قد ركزت على التفاعلات التي تتم في المستوى الوطني لتفسير وفهم الحقوق , مثل الدولة والتنمية الاجتماعية , ولكن في عصر العولمة ازداد تأثير العوامل فوق القومية والضغوط التي تمارسها الدول الاخرى أو شبكات الدفاع عن الحقوق من قبل جهات خارجية , إذ تؤثر على المجتمعات المحلية . ونجد أن حقوق المواطنة على المستوى المحلي موجودة في الدساتير والسياسات الاجتماعية العديدة , وعلى المستوى العالمي ينص عليها في مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات التي بدورها تركز على الحقوق الاجتماعية او حقوق العمل , ولاسيما التي تتعلق بالنوع الاجتماعي , فمفهوم النوع الاجتماعي يشير الى الادوار الاجتماعية للنساء والرجال التي تحدد وفقاً لثقافة مجتمع ما على أنها الادوار والمسؤوليات والسلوكيات والقيم المناسبة لكلاً من الرجل والمرأة في هذا المجتمع , وبالتالي فأن الادوار تختلف من مجتمع الى أخر ومن طبقة اجتماعية واقتصادية إلى اخرى. كما انها تتغير من زمن الى أخر داخل نفس المجتمع , وهنا سوف نركز على تعزيز المواطنة لدى المرأة وحقها في التعليم والعمل. فقد أكد علماء الاجتماع المناصرين لقضايا المرأة على دور التعليم في تمكين المرأة , إذ أن التعليم يساعد على التعلم الفردي وكذلك تنمية القدرات والقضاء على مواطن الضعف لدى الفرد, نجد المرأة كلما كانت متعلمة لها معرفة ودراية بحقوق المواطنة , لان التعليم يعزز من تفرد الانسان واستقلاليته, وهذا ما يحدث بدرجات متفاوتة من مكان الى أخر واحياناً يكون متعارض مع الثقافة المحلية في بعض الاماكن , قد يكون هذا سبب في معارضة تعليم الفتيات لارتباطه بالتفكير والفعل المستقل , والبعض الاخر يرى اهمية حق عمل المرأة , ويعد هذا الحق هو ضمن مجموعة حقوق المواطنة الاجتماعية او المواطنة الاقتصادية. وفي الشرق الاوسط قد نجد معايير ثقافية وقيود قانونية تحد من حقوق النساء في العمل , وأن حق العمل هو حلقة وصل بين حقوق المواطنة المدنية والاجتماعية , اذن فالعمل والتعليم لهما اثر قوي على ظهور التجمعات والحركات النسائية ومنظمات المجتمع المدني , بسبب وجود علاقة بين تعليم المرأة ووعيها بقضايا النوع الاجتماعي .

 

 

 

 

 

 

 

   الباحثة

م.م شذى كاظم