بعد تحريره من دنس الارهاب .. العراق يقر استراتيجية التطرف المؤدي للارهاب

تاريخ النشر : 2019-03-12

الباحث

محمد عباس اللامي

12-3-2019

بعد أن اعلن العراق تحرير كافة الاراضي العراقية من دنس الارهاب والانتصار على داعش بشكل كامل بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، وتحرير الشريط الحدودي بين العراق وسوريا ، لتنتهي بذلك فصول من المأساة لحكم عصابات داعش الارهابية على بعض مناطق العراق ، فقد حققت القوات الامنية العراقية نتائج نوعية ضمن عملياتها في القضاء على " داعش" ودحر خلاياه النائمة وتدمير أوكاره ومخلفاته، وسحقه عسكرياً ، وبما أن الحكومة العراقية مدركه بأن  المعركة مع التنظيمات الارهابية ما زالت مستمرة و النصر النهائي لا يتحقق الا من خلال القضاء على التطرف والكراهية وصولا الى مجتمع يؤمن بالتعايش والاعتدال، وقد أقر مجلس الامن الوطني في جلستة المنعقده بتاريخ 19-2-2019  "استراتيجية مكافحة التطرف العنيف المؤدي الى الارهاب، التي قدمتها مستشارية الأمن الوطني بعد ان اجرى المجلس التعديلات والمراجعة اللازمتين ومناقشتها من جميع الجوانب" والتي ستضعها الحكومة العراقية هذه الاستراتيجية لتوجيه مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيقها ، فقد حرص المساهمين من الخبراء والمختصين على ان تكون مرنه وشمولية وتستند على القيم الانسانية وتتفق عليها البشرية ومعتمده في الدستور العراقي لسنة 2005، بما في ذلك قرارات الامم المتحدة المتعلقة بحقوق الانسان وحرياته العامة ، حيث يسعى العراق للحفاظ من خلال هذه الاستراتيجية  لتعزيز بيئة وطنية تسهم في ازدهار الفكر الحر المعتدل وتهدف الاستراتيجية أيضا الى خلق و تنمية بيئة مشجعة للوسطية والاعتدال والتعايش ونابذة للفكر والسلوك المتطرف ، كما تعمل على استيعاب الطاقات والقدرات الشبابية أضافة الى ترسيخ الروح الوطنية واعداد مواطن يؤمن بالوسطية والاعتدال ، وهذا لا يتحقق الا من خلال تعاون وشراكة المواطن مع الحكومة من أجل انجاح هذه الاستراتيجية التي سوف تتخذ من الاعلام والتربية والانشطة الثقافية والشبابية كاداة لتنفيذ وترسيخ مفاهيمها أضافة الى المراكز البحثية ومؤسسات الغير حكومية في تأهيل القيادات الشابه وتمكينهم في ابراز دورهم في صناعة القرار، فتأهيل الشباب يسهم أسهاما فعلياً في تحسين الوعي المجتمعي حول التطرف العنيف المؤدي للارهاب، وعليه فإن موضوع الارهاب الفكري هو واحد من أهم المواضيع الحيوية وذات الخطر الكبير، حيث ان خطره يهدد الأمن الوطني والمجتمعي لذلك سعى العراق بعد تحريرة من دنس الارهاب بأقرار استراتيجية لمواجهة التطرف المؤدي للارهاب والتخلص من هذه الافه بشكل نهائي ، لتكون الخطوه الاولى لبناء عراق أمن ومستقر بعيداً عن التطرف وقريب من الاعتدال والوسطية  و أرتكزت استراتيجية مكافحة التطرف العنيف على :

  • ان تكون جزء مكمل ومعضد لاستراتيجية الامن الوطني 2015 واستراتيجية مكافحة الارهاب ، ومتوافقة مع الاتفاق السياسي الوطني والبرنامج الحكومي .
  • تحظى بالدعم الشعبي من خلال استنادها على مقاصد الدين الاسلامي الحنيف والشرائع السماوية من مثل عليا ومكارم الاخلاق ، والقيم الانسانية التي توصلت واتفقت عليها البشرية في اتفاقاتها ولوائحها ، واشراك مؤسسات المجتمع المدني في تطبيقها .
  • التعاون مع المجتمع الدولي عموما والمحيط الاقليمي خصوصا لتكامل الجهود في مكافحة التطرف العنيف ، بحيث تكون هذه الاستراتيجية جزء من استراتيجية دولية لمكافحة التطرف العنيف .