تهنئة بذكرى تاسيس الجيش العراقي الباسل

تاريخ النشر : 2019-01-09

قسم الدراسات الامنية ومكافحة الارهاب (د. علي ادهم)

في مثل هذا اليوم 6 كانون الثاني من عام 1921 تاسس نوات الجيش العراقي الباسل بفوج موسى الكاظم (عليه السلام), لتكون بذرة الانطلاق لاكبر مؤسسة عراقية شاع صيتها في العالم. ولكي تدمج الشجاعة والبطولة مع الصرخ العلمي والتدريبي والمنهجي للعقيدة العسكرية فقد تاسست الكلية العسكرية في عام 1924, والتي تخرج منها ضباط اصبحوا قادة مشهورين على مستوى العالم وقادوا الجيش العراقي في معارك عدة اثبت للعالم جميعا انهم قادرين على الدفاع عن الوطن بما يحملون من قدرة وكفاءة وشجاعة يجعلهم في صدارة جيوش العالم، وتوالت تطوير هذه المؤسسة وذلك بتشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937.

لابد لنا اليوم في هذه المناسبة الوقف على انجازات الجيش العراقي في مشاركته مع الجيوش العربية في وقف العدوان الاسرائيلي واطماعه  باراضي دولة فلسطين العربية وسوريا والاردن، ونتيجة لذلك تعرضت هذه المؤسسة العريقة بسبب مواقفها الوطنية والقومية الى الكثير من المؤامرات الداخلية والخارجية من خلال زجه بحروب، منها الحرب مع الجاره ايران الذي استمرت ثمان سنوات والتي نزفت الجيش كثيرا من قدراته البشرية والمادية. ولم تنتهي المؤامرة لهذا الحد، ففتحت سياسة النظام المقبور حربا جديدة من خلال غزوه للكويت ادت الى اضعاف الجيش وبدات الموسسة العسكرية تشهد تدخلات سياسية وحزبية من قبل اركان النظام السابق مما ساهم في اضعاف الجيش ابان حرب الخليج الثانية ونتيجة لذلك ادت الى احتلال العراق في سنة 2003 من قبل قوات التحالف وعلى اثره انحل الجيش العراقي.

لم تنتهي الشجاعة والبطولة العراقية التي تسري في دماء الابطال باحلال الجيش العراقي، فقد اعاد تشكيله من جديد بعد سنة 2003 بتشكيل جديد, وباستمرار الزمن استطاع الابطال ان يعيدوا نشاطهم وقد صمدوا امام الهجمة الشرسة التي سميت بابشع عدو اجرامي في العالم والمثمتله بالقاعدة والارهاب. ورغم كل المؤامرات والاخفاقات الا ان الجيش والقوات الامنية بجميع مكواناته استطاع ان يعيد نفسه من حيث بداء, فقد حقق اكبر انتصار لابشع عدو غير نظامي وذلك بانتصاره على داعش حيث راهن جميع دول العالم بان الجيش العراقي والقوات الامنية العراقية لا يستطيع ارغام داعش باخراجه من ارضه الا بمرور فترات طويله قد تصل الى عشر سنوات او اكثر. فقد اعاد الجيش والقوات الامنية تاريخهم في العهد الحديث بانتصارات شهدت لها القوى العالمية واصبحت تدرس بطولاتهم وخططهم في دول العالم لما حققوا من انتصارات ومعارك يشهد له التاريخ والتي كانت من اصعب المعارك في التاريخ الحديث من حيث بشاعة اجرام العدو واستغلال المدنيين كدروع بشرية واتخاذ المقرات والمواقع المدنية كمقرات لهم.

ففي هذه المناسبة لابد من الوقوف اجلالأ بوضع الزهور في قبور الشهداء الذين ضحوا باغلى ما عندهم حفاظا على الوطن، وكذلك لابد من تقديم الشكر والتقدير لجميع القوات الامنية لما حققوه من الانتصارات عبر الزمن.