الازمة السورية ومقترح الدستور الجديد - دستور الازمة

تاريخ النشر : 2018-12-19

م. د. حسن سعد عبد الحميد

تمهيد

ازمة تلو الازمة، وازمة رئيسة ينتج عنها ازمات وكوارث فرعية، تلك هي سمات دولة الازمات . فتصاعد الاحداث ونقص المعلومات وما يرافقها من غياب للحل السريع وفقدان السيطرة على الاحداث، تعد ابرز ملامح الازمات في عالمنا العربي (سوريا انموذجاً) .

 فمنذ عام 2011م والى الان شهدت سوريا واحدة من اخطر التحديات في تاريخها الحديث، والمتمثلة بالازمات الامنية والسياسية العنيفة، والتي كان لها اثر كبير في انتاج ازمات اجتماعية واقتصادية عديدة وبصورة تصاعدية وصولاً الى النزاع الداخلي المسلح، وكانت للتدخلات الاقليمية والدولية فيها نصيب كبير فيها عبر التدخل في الشؤون الداخلية السورية، واستثمار الازمات فيها لتحقيق مكاسب اقليمية ودولية ضمن لعبة الصراع الدولي على الشرق الاوسط .

 إن الازمة في سوريا في الواقع عبارة عن سيناريو استمراري لا يتوقف عن الدوران، تتداخل بها وتمتزج معها كل المتغيرات (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الامنية، الثقافية )، ولعل مشكلة الدستور الجديد المزمع كتابته اضافة جديدة لمحور الازمات في سوريا . وفي هذه الورقة نستعرض فكرة الدستور الجديد، وكيف طرحت فكرته، وما هي الاشكاليات المتعلقة به، وهل سيسهم في ازاحة الازمة السياسية السورية ولو قليلا، أم سيكون مجرد ورقة جديدة لاطالة الازمة في البلاد لمدة اطول ؟ .

ومن هذا المنطلق سيتم تقسيم الورقة الى ثلاث محاور اساس :

المحور الاول : يستعرض مرحلة الدستور السوري لسنة 2012م، لما له من علاقة قوية بالموضوع المطروق بحثياً .

المحور الثاني : مسودة الدستور المقترح في مفاوضات الاستانة (مسودة المقترح الروسي )

المحور الثالث : اللجنة الدستورية وملف الدستور الجديد

 

أولاً : الدستور السوري لسنة 2012م

 في ظل استمرار الاحتجاجات في سوريا ورفعها لشعارات تنادي بالاصلاحات السياسية، تم اصدار دستور جديد بتاريخ 27/ 2/ 2012م، حيث كلف النظام السوري لجنة خاصة لاعداده وتم طرحة للاستفتاء الشعبي العام، حيث أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قرارًا جمهوريًا رقم (33) الذي يخص إنشاء لجنة وطنية لوضع الدستور للجمهورية العربية السورية خلال أربعة أشهر, ويحق لتلك اللجنة أن تستعين بمن تراه مناسبًا من أجل إنجاز هذا الهدف، وقد تكونت اللجنة الوطنية برئاسة مظهر العنبري الذي كان رئيس اللجنة الذي وضعت دستور 1974م، إلى جانب 28 عضوًا آخرين .

  اللجنة السورية المكلفة بكتابة الدستور لم تضم في صفوفها اي شخصية معارضة سوى قدري جميل، اما البقية فهم من المحسوبين على النظام السياسي السوري، وفي النهاية كانت نتيجة الاستفتاء الذي تم بالفعل القبول بالدستور رغم رفض المعارضة السورية الاشتراك به والدعوة الى مقاطعة الاستفتاء .

 الدستور السوري الجديد تم تقديمه  كجزء من حزمة الاصلاحات السياسية من ناحية وبمثابة محاولة لتهدئة الأوضاع في سوريا والذي تضمن بالاعتراف بالتنوع  الثقافي في البلاد والفصل الحقيقي بين السلطات، فضلا عن ازالة الاشارة لفكرة العروبة والاشتراكية في الجمهورية العربية السورية، والاكتفاء بلفط الجمهورية السورية، فضلاً عن ازلة فكرة ان البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع والذي كان سائداً سابقاً في النصوص الدستورية الذي سبقته . اي ان الفكرة الاساسية تكمن في :

1-  الاعتراف بمبدأ التعددية السياسية وانهاء فكرة الحزب القائد .

2- تحديد مدة ولاية الرئيس بسبع سنوات مع التجديد لمرة واحدة فقط .

3- عدم تحديد طبيعة النظام الاقتصادي للدولة بانه نظام اشتراكي، وفتح المجال امام النشاطات والقطاعات العامة والخاصة .

وعلى الرغم من ذلك وجهت العديد من الانتقادات له من حيث اعطاء الصلاحيات الواسعة للرئيس تشريعيا وتنفيذياً وقضائياً، وعدم منح البرلمان صلاحيات واسعة في مجال منح الثقة للحكومة والمصادقة على تعيين الوزراء وكبار الموظفين، وحصر التشريع بيده كضامن للفصل الحقيقي للسلطات . كما تم وصف الدستور الجديد بانه صوري وهامشي ولم يقدم اي شيء جديد ودستور مستنسخ لدستور 1973م .

 

ثانياً : مسودة الدستور المقترح في مفاوضات الاستانة (مسودة المقترح الروسي )

 إن من سمات الدستور الجيد حسب مبادىء علم السياسة والنظم الدستورية المقارنة أن يكون ترجمة فعلية تشريعية للواقع السياسي المعاش، لأن أي عمل تشريعي ينبغي ان تكون قواعده نابعة من احتياجات المجتمع، وهو ترجمة للسياسة العليا في الدولة، وعليه نجد ان الدستور السوري لسنة 2012م لم يترك تأثيراً او بصمة فعلية في حل الازمة السياسية في سوريا . ومن هنا قدمت موسكو مقترح مسودة دستور في مفاوضات الاستانة الخاصة بسوريا، وتضمنت تلك المسودة الروسية المقترحات الاتية :

- اعطاء صلاحيات واسعة للبرلمان السوري على حساب مؤسسة الرئاسة السورية، وان تسند لجمعية الشعب (البرلمان) مسائل الحرب والسلام، وتعيين رئيس البنك الوطني السوري (البنك المركزي )، واقالته من المنصب، فضلاً عن صلاحيات اخرى عديدة .

- امكانية تعيين نائب للرئيس وتفويضه بعض صلاحياته .

- تحديد مدة ولاية الرئيس لمدة سبع سنوات مع امكانية التجديد لمرة واحدة فقط .

- ازالة لفظ العروبة من اسم الجمهورية العربية السورية، والاكتفاء باسم الجمهورية السورية للتاكيد على ضمان التنوع في المجتمع السوري .

- جعل اللغة العربية والكردية مناصفة في مناطق الحكم الذاتي الكردي .

- تقسم الصلاحيات التشريعية ما بين جمعية الشعب وجمعية المناطق، فضلاً عن بنود اخرى تصل الى 84 مادة وبتفاصيل عدة .

 في الحقيقة شهدت المسودة الروسية هذه انتقادات عدة، ومن حيث المحتوى والمضمون وطريقة الطرح . حيث كتب المسودة (خبراء روس) متخصصين بمجال القانون والنظم الدستورية وجعله مشابهاً لدستور الاتحاد الروسي لسنة (1993م)، كما جاء على لسان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي . كما ان طريقة توزريع الصلاحيات والسلطات مبنية على التركيبة القومية والطائفية التي تم التاكيد عليها اكثر من مرة والتي فسرت على انها دعوة للمحاصصة الطائفية والاثنية للحكم، مثلما طرح فكرة الحكم الذاتي الكردي في سوريا دون اي محدد او معطى جغرافي لاماكن ذلك الحكم  .

لهذه الاسباب وغيرها تم الاعتراض والرفض للمسودة الروسية الخاصة بسوريا، على الرغم من التاكيد الروسي ان المسودة ليست ملزمة للشعب السوري، بل هو مقترح موجه للسوريين من اجل القيام بتعديلات دستورية او كتابة نص جديد دستوري للبلاد .

ثالثاً: اللجنة الدستورية وملف الدستور الجديد

 عادت روسياً للواجهة من جديد فيما يتعلق بالملف الدستوري السوري، حيث قامت برعاية مؤتمر دولي خاص بالازمة السورية في مدينة سوتشي الروسية، والتي ضمت شخصيات حكومية سورية واعضاء من المعارضة وصل عددهم الى 1600 شخص، الى جانب تركيا وايران بوصفهما دولتين ضامنتين لاتفاقيات الاستانة الخاصة بوقف اطلاق النار في سوريا .

 عقد المؤتمر بتاريخ \30\1\2018م، تحت شعار (السلام للشعب السوري) والذي اكد على التسوية السياسية للازمة في سوريا، والقيام باصلاحات دستورية تسهم في تحقيق التسوية السياسية العادلة، مع التأكيد الالتزام بسيادة سوريا الكاملة، واستعادة الجولان المحتل ومكافحة الارهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاربة التطرف والطائفية ومعالجة اسباب انتشارها، واثمر المؤتمر عن الخروج ببيان ختامي اشبه بورقة توصية مفادها:

(نحن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري، ممثلي كل شرائح المجتمع السوري، وقواه السياسية والمدنية، ومجموعاته العرقية والدينية والاجتماعية، وقد اجتمعنا بناء على دعوة من روسيا الاتحادية الصديقة في مدينة سوتشي، بهدف وضع حدّ لسبع سنوات من معاناة شعبنا عبر التوصل إلى تفاهم مشترك حول ضرورة إنقاذ الوطن من المواجهة المسلحة، ومن الدمار الاجتماعي والاقتصادي، واستعادة هيبته على الساحتين الإقليمية والدولية، وتوفير الحقوق والحريات الأساسية لجميع مواطنيه، وفي مقدّمتها الحق في الحياة الآمنة والحرة بدون عنف وإرهاب وتتمثل الوسيلة الوحيدة للوصول إلى هذا الهدف بالتسوية السياسية للتحديات التي تواجه وطننا، وذلك بناء على المبادئ التالية :

  1. الاحترام والالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة أراضي ووحدة الجمهورية العربية السورية أرضاً وشعباً. ولا يجوز التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية، ويبقى الشعب السوري متمسكاً باستعادة الجولان السوري المحتل بجميع الوسائل القانونية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
  2. الاحترام والالتزام الكامل بالسيادة الوطنية السورية على قدم المساواة مع الدول الأخرى، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ويجب أن تستعيد سورية دورها الكامل على الساحة الدولية وفي المنطقة، بما في ذلك كجزء من الوطن العربي، وذلك وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومبادئه.
  3. يُحدد الشعب السوري مستقبل بلاده بشكل مستقل وبطريقة ديمقراطية عبر الانتخابات، ويمتلك الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي بدون ضغوط خارجية أو تدخل، وذلك وفقاً لحقوق والتزامات سورية على الساحة الدولية.
  4. سورية دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على مبادئ التعددية السياسية والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والجنسانية، بحيث تكون فيها سيادة القانون مضمونة بشكل كامل، إضافة إلى مبدأ فصل السلطات، واستقلال النظام القضائي، والتنوع الثقافي للمجتمع السوري، والحريات العامة، بما فيها حرية المعتقد، وتتمتع بحكومة مسؤولة وجامعة تعمل في إطار التشريع الوطني وتتخذ إجراءات فعّالة لمكافحة الجريمة والفساد وسوء استخدام السلطة.
  5. تلتزم الحكومة بالوحدة الوطنية، والسلم الاجتماعي، والتنمية الشاملة والمتوازنة مع التمثيل العادل في سلطات الإدارة المحلية.
  6. استمرارية وتعزيز عمل المؤسسات الحكومية والعامة، بما في ذلك حماية البنى التحتية للمجتمع، والممتلكات الخاصة وتقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين بدون استثناء، وفقاً لأعلى معايير الإدارة والمساواة بين الجنسين. ولدى التواصل مع السلطات الحكومية، يجب أن يتمتع المواطنون بآليات تضمن سيادة القانون، وحقوق الإنسان وحماية الملكية الخاصة.
  7. المحافظة على الجيش والقوات المسلحة، وأن تقوم بواجباتها وفقاً للدستور، بما في ذلك حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب حمايةً للمواطنين حيثما يتطلب ذلك. وتركز المؤسسات الأمنية والاستخباراتية على الحفاظ على الأمن الوطني وتعمل وفقاً للقانون.

8. الرفض الكامل لمختلف أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف والتفرقة الدينية، والالتزام بمحاربتها بشكل فعّال، إضافة إلى خلق الظروف المساعدة على انتشار التنوع الثقافي.

9. حماية واحترام حقوق الإنسان والحريات، خاصة في أوقات الأزمات، بما في ذلك عدم التمييز ومساواة الجميع في الحقوق والفرص، وذلك بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق أو اللغة أو الجنس أو أي انتماء أخر. وإيجاد آلية فعّالة لحماية الحقوق السياسية وتكافؤ الفرص، خاصة بالنسبة للنساء، وذلك عن طريق تعزيز دورهم في عملية اتخاذ القرار، وبحيث يصل تمثيل النساء إلى مستوى 30% وصولاً إلى التوازن بين الجنسين.

10. كل الاحترام للمجتمع السوري وهويته الوطنية، وتاريخه وقيمه الغنية التي ساهمت فيها جميع الأديان والحضارات والتقاليد التي مرّت على سورية، بما في ذلك العيش المشترك ما بين مختلف مكونات المجتمع السوري، والحفاظ على الإرث الثقافي الوطني بكل أطيافه.

11. محاربة الفقر والقضاء عليه، ودعم المسنين وغيرهم من الفئات الهشة من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، وضحايا الحرب، إضافة على توفير ضمانات بالأمن والمأوى لجميع اللاجئين والمشردين داخلياً، وحماية حقوقهم بالعودة الطوعية والآمنة إلى بيوتهم.

12. حماية الإرث الوطني والبيئة والحفاظ عليها للأجيال القادمة، وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية بخصوص البيئة وإعلانات اليونسكو بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي.

نحن، ممثلي شعب سورية الأبيّ الذي تعرّض لمعاناة فظيعة، وكان شجاعاً بما فيه الكفاية لمحاربة الإرهاب الدولي، نعلن من هنا العزم على إعادة الرفاه والازدهار إلى أرض الوطن، وتأمين حياة كريمة ومريحة للجميع.

   شكل هذا الجهد الروسي انعطافة جيدة في حل الازمة السياسية في سوريا في ظل الاجتماع والتوافق بين النظام السوري والمعارضة السياسية والجلوس على طاولة عمل واحدة، ذلك التوافق التي سعت الولايات المتحدة وبعض الدول العربية والاقليمية الى التقليل من شانه عبر التاكيد على ان المؤتمر لا يمثل المعارضة الحقيقية مثلما صرحت به الولايات المتحدة، والذي اشار لها نائب المندوب الامريكي الدائم لدى الامم المتحدة (جوناثان كوهين) الذي اكد ان واشنطن لم تقدم اي مساعدة لاعادة الاعمار في سوريا، مالم تشرع بانطلاقة جديدة وتشكيل لجنة دستورية تقوم بكتابة دستور جديد للبلاد . حيث قدمت المجموعة المصغرة من اجل سوريا والتي تضم كل من (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، السعودية، الاردن) في اجتماع عمل خاص ورقة الى المبعوث الاممي لسوريا (دي ميستورا) لحل الازمة السورية، حيث تضمنت الورقة مبادىء لحل الازمة السورية وفقاً لمحاور عدة ابرزها ما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية والاصلاح الدستوري، تكون مهمتها كتابة دستور جديد للبلاد وتحت رعاية الامم المتحدة ومشورتها، وان تكون المسؤولة عن عقد اجتماعاتها  .

وبالفعل تبنى المبعوث الدولي ذلك المقترح مؤكداً على أن الوقت قد حان لتشكيل اللجنة ووضع دستور جديد لسوريا قبل نهاية 2018م، وان تكون عضوية اللجنة مكونة من 150 عضواً، 50 عضواً تختارهم الحكومة السورية، 50 عضواً تختارهم المعارضة السياسية، 50 عضواً تختارهم الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني . وادناه النسخة الانجليزية من المقترح الجديد .

وشهد هذا المقترح رفضاً من الحكومة السورية وعلى لسان المندوب السوري الدائم في الامم المتحدة (بشار الجعفري) الذي اكد على ان مشروع الدستور وما يشابهه من قضايا هو أمر داخلي سوري يقرره السوريون انفسهم دول تدخل خارجي، رافضاً في الوقت نفسه الدخل الامريكي واملاءاته على الشؤون الداخلية السورية.

 

وبناءاً على ما تقدم ووفقاً لمتابعتنا المستمرة للملف السوري نجد ان التجاذبات السياسية لا زالت حاضرة (داخليا، اقليمياً، دولياً )، ويسعى فيها كل طرف لتحقيق مكاسب خاصة على حساب الاخر، دون ان تجد سوريا أي بارقة امل لحل الازمة السياسية، في ظل تعدد الاقطاب الداخلة في الازمة وتعدد صالحها وتصادمها مع الاطراف الاخرى .

 

ويبقى سؤال الازمة السورية حائراً في اقبية الصراعات الدولية والاقليمية، ويبقى الجواب الوحيد المعروف حاضراً وهو أن الشعب السوري هو الخاسر الوحيد والحاضر في كل المعادلات . فهل ستشهد سوريا حلاً مرضيا للجميع ؟ وهل سيتم تشكيل اللجنة الدستورية المزمع تشكيلها قبل نهاية 2018م ؟ ام ستحضر فكرة رفاهية التاجيل، وفلسفة التعديل والاعتراض، لتصبغ بها المشهد الازموي السوري طيلة السنوات السبع المنصرمة . اسئلة عديدة واجابات لا تزال مؤجلة