بعد اعادة العقوبات على ايران ماذا يريد ترامب؟

تاريخ النشر : 2018-08-07

أعادت إدارة ترامب فرض عقوبات على إيران بعد دقيقة واحدة من منتصف ليل الاثنين ، وهي نتيجة لقرار الرئيس الامريكي ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015.

ماذا تغطي العقوبات؟

إن هذه التحركات التي تستهدف النفط وصناعة السيارات الإيرانية ، وقطاع الطيران المدني ، فضلاً عن تجارة الذهب والمعادن الأخرى هي الأولى في مجموعة من التدابير العقابية التي تم تخفيفها في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما.

ماذا يريد ترامب؟

يرى ترامب ان من الضروري اجراء إصلاح شامل للسياسات الإقليمية الإيرانية ، خاصة في إنهاء دعم ايران العسكري للحكومة السورية والجماعات الإقليمية مثل حزب الله اللبناني واليمن ولاحظ ترامب ان الاتفاقية السابقة 2015لم تحد من هذه الإجراءات في انهاء الدعم ، وهو أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى وصف الاتفاقية بأنها "أسوأ صفقة على الإطلاق". وفيما يخص الاتفاقية السابقة يقول المفتشون الدوليون إن إيران تمتثل للاتفاق النووي ، المعروف رسمياً باسم خطة العمل المشتركة الشاملة ، والتي وقعها الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن - الولايات المتحدة ، وروسيا ، وفرنسا ، والصين ، والمملكة المتحدة - وكذلك ألمانيا والاتحاد الأوروبيعارض الموقعون الآخرون انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة.

كيف ردت ايران؟

وفي الوقت الذي قام فيه ترامب بالتغريد الأسبوع الماضي بأنه سيلتقي مع روحاني، قال الحرس الثوري الإيراني إنه يجري تدريبات بحرية بالقرب من مضيق هرمز ، وهو ممر مائي حاسم يستخدمه حوالي ثلث النفط المتداول في البحر. كما أعلنت إيران يوم الأحد عن خطة لتخفيف الصرف الأجنبي في محاولة لمواجهة آثار انخفاض قيمة العملةتضاعفت العملات الأجنبية مؤخرا في الأسعار في السوق السوداء وخسر الريال الإيراني ثلثي قيمته في ستة أشهر ، كما رفع البنك المركزي في ايران القيود المفروضة على جلب الذهب والعملة الأجنبية إلى إيران. وقال محافظ البنك المركزي عبد الحليم حماتي في التلفزيون الحكومي الايراني "نواجه حربا اقتصادية وتستعيد الحكومة الامريكية العقوبات وتحاول ايضا زيادتها." كما اضاف ستتاح العملة الصعبة بمعدل مدعوم لشراء السلع الأساسية والأدوية .

اما الموقف الدولي قال بيان مشترك لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة - الذين وقعوا أيضا على اتفاق 2015 - إنهم "يأسفون بشدة" لقرار أمريكا. وقالوا في البيان "نحن مصممون على حماية الشركات الاقتصادية الأوروبية التي تعمل في تجارة قانونية مع إيران ، وفقا لقانون الاتحاد الأوروبي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231".

ماذا بعد؟

ما يحدث اليوم هو جزء من حملة منسقة للضغط على طهران التي وضعها ترامب منذ اليوم الأول لإدارته وفقا لمسؤول كبير في الإدارة تحدث إلى المراسلين بشرط عدم الكشف عن هويته. تستعد الولايات المتحدة لإعادة فرض ما تبقى من العقوبات التي رفعتها الولايات المتحدة كجزء من الاتفاق النووي الإيراني الذي يستهدف قطاع النفط الإيراني والبنك المركزي في أوائل تشرين الثاني.

كما ستزيد امريكا ضغطها على حلفاءها لوقف استيراد النفط من إيران قبل الموعد النهائي في تشرين الثانيخاصة على أكبر مستوردي النفط الإيراني وهم الصين والهند وتركيا وكوريا الجنوبية. بينما ستحاول ايران زيادة الدعم الدولي في وقف التفرد الامريكي في العالم من خلال استغلال النفوذ الصيني والروسي في غضون ذلك ، ألمحت إيران إلى أنها ستغلق مضيق هرمز ، مما يزيد من احتمال حدوث تصعيد مستقبلي فيما لو استمرت الازمة .

 

            قاسم كاظم

قسم الدراسات الامنية والعسكرية